صدمة وذهول وعدم تصديق لكل ما يجري ويدور حولهم، وأدى بهم إلى زنازين موحشة، خلف أسوار سجون، لم يتصورا يومًا أن يكونوا ضيوفًا عليها حتى ولو مجرد زائرين، تلك كانت هي المشاعر التي استحوذت على بعض من أهم رموز النظام السابق، عقب صدور قرار النائب العام المصري عبد المجيد محمود بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيق، في القضايا المتهمين فيها بالفساد واستغلال النفوذ... إلخ،
ومن ثم قامت الأجهزة الأمنية بترحيلهم إلى محبسهم في أحد السجون القريبة من القاهرة، والتي طالما استخدمت لسجن معارضي النظام، الذين كانوا هم بعضًا من رموزه الساطعة، حيث أمضوا هناك ليلتهم الأولى، رافضين تصديق ما يحدث، وعاجزين عن تقبله والتعايش معه.
وزير الداخلية
أولهم هو حبيب العادلي وزير داخلية مصر في عهد الرئيس السابق مبارك، والذي يعد أحد أبرز رموز الفساد السياسي في مصر، بسبب طول فترة توليه الوزارة المسؤولة عن إدارة الأمن الداخلي، التي استمرت حوالي 14 عامًا، فعقب صدور قرار النائب العام، كاد العادلي أن يتسبب في أزمة، وارتفع صوته أمام النيابة عندما اقتاده الضباط إلى سيارة الترحيلات، حيث فوجئوا بقوله: إنه لن يركب السيارة، وسوف يذهب بسيارته الخاصة، لكن ٥ ضباط صغار السن أصروا على أن يركب سيارة "بيك آب" تابعة للشرطة، تستخدم عادة لنقل المجرمين إلى سجن مزرعة طرة، إلا أنه وبمجرد تحرك السيارة لأمتار قليلة من أمام مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس طاردها مجهولون، وأطلقوا النار بكثافة شديدة عليها، إلا أن الحراسة الشديدة التي كانت تحيط بالسيارة من قوات الجيش والشرطة، تعاملت مع المجهولين الذين أطلقوا النار، واستطاعوا تأمين السيارة حتى ابتعادها عن مرمى النيران.
وفور وقوع الحادث، تم تشديد الحراسة وإجراءات الأمن، والاستعانة بقوات من العمليات الخاصة في الجيش، لتأمين سجن مزرعة طرة، حيث وصل العادلي ليجد في انتظاره مجددًا عشرات من الضباط والمجندين المكلفين بالحراسة في انتظاره على باب السجن، ليصطحبوه إلى الداخل، حيث استقبله السجناء بموجة عداء شديدة، ليمضي ليلته الأولى في نفس قاعة السجن، التي يقضي فيها خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان المسلمين، وحسن مالك القيادي في الجماعة فترة سجنهما، وهي القاعة التي تستضيف أيضًا الملياردير هشام طلعت مصطفى، المدان بالتحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم ليمكث هناك، وبحسب قرار النائب العام المصري 15 يومًا على ذمة التحقيق، بتهم تتعلق بالفساد، واستغلال وظيفته للتربح، ربما تمتد إلى ما هو أكثر، في ضوء ما يواجهه من اتهامات أخرى جسيمة، منها ما يتعلق بقمع الانتفاضة في عصر الرئيس السابق، وانتهاك حقوق الإنسان منذ عمله في جهاز أمن الدولة، وتوليه مسؤولية الجهاز بعد ذلك، فضلاً عن اتهامه من قبل البعض بالتخطيط والإشراف على الهجوم الإرهابي، الذي استهدف كنيسة قبطية في مدينة الإسكندرية بداية العام الحالي، وهي اتهامات لم يتم التأكد منها رسميًّا، بحسب بعض المصادر التي أشارت إلى خضوع العادلي للتحقيق خلال الأيام الماضية، من قبل أعضاء النيابة العامة، ومحققين من الاستخبارات العسكرية، بشأن قضايا تتعلق بالفساد، وطريقة إدارته الأمنية خلال الانتفاضة التي أطاحت بمبارك.
عز يبكي والمغربي ينهار
أما زهير جرانة وزير السياحة السابق فقد خرج من غرفة التحقيقات، حيث كان في انتظاره أفراد الشرطة لاصطحابه إلى السجن، وقبل أن يخرج الشرطي الكلابشات، مد جرانة يده إليه لوضعها، بينما أصيب المهندس أحمد المغربي، وزير الإسكان السابق، بالصدمة بعد قرار النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن كان يستعد لمغادرة غرفة التحقيق والعودة إلى منزله، وظل قرابة 5 دقائق لا يكاد يستوعب ما حدث، وطلب من أفراد الشرطة منحه دقائق ليستعيد توازنه، حتى يتمكن من الذهاب معهم إلى سيارة الترحيلات، التي أقلته إلى سجن مزرعة طرة.
ومن ثم قامت الأجهزة الأمنية بترحيلهم إلى محبسهم في أحد السجون القريبة من القاهرة، والتي طالما استخدمت لسجن معارضي النظام، الذين كانوا هم بعضًا من رموزه الساطعة، حيث أمضوا هناك ليلتهم الأولى، رافضين تصديق ما يحدث، وعاجزين عن تقبله والتعايش معه.
وزير الداخلية
أولهم هو حبيب العادلي وزير داخلية مصر في عهد الرئيس السابق مبارك، والذي يعد أحد أبرز رموز الفساد السياسي في مصر، بسبب طول فترة توليه الوزارة المسؤولة عن إدارة الأمن الداخلي، التي استمرت حوالي 14 عامًا، فعقب صدور قرار النائب العام، كاد العادلي أن يتسبب في أزمة، وارتفع صوته أمام النيابة عندما اقتاده الضباط إلى سيارة الترحيلات، حيث فوجئوا بقوله: إنه لن يركب السيارة، وسوف يذهب بسيارته الخاصة، لكن ٥ ضباط صغار السن أصروا على أن يركب سيارة "بيك آب" تابعة للشرطة، تستخدم عادة لنقل المجرمين إلى سجن مزرعة طرة، إلا أنه وبمجرد تحرك السيارة لأمتار قليلة من أمام مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس طاردها مجهولون، وأطلقوا النار بكثافة شديدة عليها، إلا أن الحراسة الشديدة التي كانت تحيط بالسيارة من قوات الجيش والشرطة، تعاملت مع المجهولين الذين أطلقوا النار، واستطاعوا تأمين السيارة حتى ابتعادها عن مرمى النيران.
وفور وقوع الحادث، تم تشديد الحراسة وإجراءات الأمن، والاستعانة بقوات من العمليات الخاصة في الجيش، لتأمين سجن مزرعة طرة، حيث وصل العادلي ليجد في انتظاره مجددًا عشرات من الضباط والمجندين المكلفين بالحراسة في انتظاره على باب السجن، ليصطحبوه إلى الداخل، حيث استقبله السجناء بموجة عداء شديدة، ليمضي ليلته الأولى في نفس قاعة السجن، التي يقضي فيها خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان المسلمين، وحسن مالك القيادي في الجماعة فترة سجنهما، وهي القاعة التي تستضيف أيضًا الملياردير هشام طلعت مصطفى، المدان بالتحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم ليمكث هناك، وبحسب قرار النائب العام المصري 15 يومًا على ذمة التحقيق، بتهم تتعلق بالفساد، واستغلال وظيفته للتربح، ربما تمتد إلى ما هو أكثر، في ضوء ما يواجهه من اتهامات أخرى جسيمة، منها ما يتعلق بقمع الانتفاضة في عصر الرئيس السابق، وانتهاك حقوق الإنسان منذ عمله في جهاز أمن الدولة، وتوليه مسؤولية الجهاز بعد ذلك، فضلاً عن اتهامه من قبل البعض بالتخطيط والإشراف على الهجوم الإرهابي، الذي استهدف كنيسة قبطية في مدينة الإسكندرية بداية العام الحالي، وهي اتهامات لم يتم التأكد منها رسميًّا، بحسب بعض المصادر التي أشارت إلى خضوع العادلي للتحقيق خلال الأيام الماضية، من قبل أعضاء النيابة العامة، ومحققين من الاستخبارات العسكرية، بشأن قضايا تتعلق بالفساد، وطريقة إدارته الأمنية خلال الانتفاضة التي أطاحت بمبارك.
عز يبكي والمغربي ينهار
أما زهير جرانة وزير السياحة السابق فقد خرج من غرفة التحقيقات، حيث كان في انتظاره أفراد الشرطة لاصطحابه إلى السجن، وقبل أن يخرج الشرطي الكلابشات، مد جرانة يده إليه لوضعها، بينما أصيب المهندس أحمد المغربي، وزير الإسكان السابق، بالصدمة بعد قرار النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن كان يستعد لمغادرة غرفة التحقيق والعودة إلى منزله، وظل قرابة 5 دقائق لا يكاد يستوعب ما حدث، وطلب من أفراد الشرطة منحه دقائق ليستعيد توازنه، حتى يتمكن من الذهاب معهم إلى سيارة الترحيلات، التي أقلته إلى سجن مزرعة طرة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
* جميع التعليقات مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مدونة مجلة الشروق البورسعيدية .
* يرجى الالتزام بآداب الحوار والنقد البناء والموضوعي وتجنب الكلمات البذيئة .